اخر مواضيع المدونه

الإعجاز القرآنى المذهل فى الحديث عن الحفريات ...

الإعجاز القرآنى المذهل فى الحديث عن الحفريات ... معلومه غريبه جدا أرجوا النشر , كن فخور بدينك ونبيك كيف تتحول العظام إلى حجارة أو حديد ؟

سلايد شو افتراضي

تستطيع تغيير هذا المحتوى من خلال لوحة التحكم من خيار القالب ثم تحرير html

سلايد شو افتراضي

تستطيع تغيير هذا المحتوى من خلال لوحة التحكم من خيار القالب ثم تحرير html

سلايد شو افتراضي

تستطيع تغيير هذا المحتوى من خلال لوحة التحكم من خيار القالب ثم تحرير html

سلايد شو افتراضي

تستطيع تغيير هذا المحتوى من خلال لوحة التحكم من خيار القالب ثم تحرير html

‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلومات ما وراء الطبيعه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلومات ما وراء الطبيعه. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 أبريل 2013

تمكن عالما فضاء من اكتشاف كوكب جديد معه أربع شموس




تمكن عالما فضاء من اكتشاف كوكب جديد معه أربع شموس. ويُعتقد أن هذا العالم الساطع الجديد، الذي لا يبعد عنا أكثر من خمسة آلاف سنة ضوئية، يفوق حجم الأرض بست مرات.ويدور الكوكب الجديد في فلك زوج من النجوم ويدور حوله بالتالي زوج ثان، ونتيجة لذلك فإن أربعة نجوم تضيء أجواءه.
ويشار إلى أن مجموعة قليلة من الكواكب معروف بالفعل أنها تدور في فلك أزواج من النجوم الثنائية لكن يُقال إن الكشف الجديد فريد من نوعه.
وقال الدكتور كريس لينتوت من جامعة أكسفورد "من الرائع محاولة وتخيل ما يمكن أن يكون عليه الأمر عند زيارة كوكب له أربع شموس في سمائه، لكن هذا العالم الجديد يحير علماء الفضاء، فمن غير الواضح تماما كيف تكونت مثل هذه البيئة المعقدة".
يذكر أن الكوكب اكتشفه عالمان أميركيان متطوعان يستخدمان موقع بلانيت هانتر دوت أورغ الذي يعمل عليه علماء من ضمنهم الدكتور لينتوت.
وهذا الموقع يسمح للزوار بتحديد الانحدارات في مردود النجوم الذي يسببه ضوؤها عندما يُعاق بواسطة "عبورات" لنجوم مدارية.
وكان كيان جيك من سان فرانسيسكو وروبرت غاغليانو من كوتونوود في أريزونا قد رصدا هذا التأثير عندما مر الكوكب الجديد أمام شموسه.
وأكد فريق من علماء الفضاء المحترفين هذا الكشف باستخدام تلسكوبات كيك على بركان مونا كيا في جزر هاواي.
وقد أطلق على الكوكب الجديد اسم بي إتش1 تيمنا باسم الموقع بلانيت هانتر.
وقال الدكتور أرفون سميث، من قبة أدلر السماوية في مدينة شيكاغو وعضو آخر في فريق بلانيت هانتر، "هذا الاكتشاف مذهل لكن الأكثر روعة هو -بالإضافة إلى المزيد من البيانات التي تضاف حاليا إلى بلانيت هانتر دوت أورغ لكي يقوم أي شخص بالاستكشاف- أننا لا نعرف حقا ما سيكتشفه علماء الفضاء المتطوعون فيما بعد".
يشار إلى أن تفاصيل الاكتشاف قدمت أمس في اجتماع ديفيجن فور بلانيتاري ساينس في مدينة رينو بولاية نيفادا الأميركية.

الثلاثاء، 26 مارس 2013

كوكب TrES4 أو الكوكب "المتنقل"




كوكب TrES4 أو الكوكب "المتنقل"

ويوجد هذا الكوكب الخارجي المكتشف مؤخرا، في مجموعة هرقل. ويدور حول نجم يبعد عن المجموعة الشمسية بحوالي 1435 سنة ضوئية.
ولا يبعد TrES4 عن نجمه الأم سوى بحوالي سبعة ملايين كيلومتر،والغريب لنا كبشر أن حرارته جد مرتفعة، إذا تناهز 1327 درجة مئوية. والكوكب "المتنقل" - ويعني الجرم الفضائي الذي يقف بين النجم و الأرض ... ومن غرائب هذا الكوكب ايضا

هو أضخم من المشتري بنسبة 70% . لكن يُعتقد أن هذا "العملاق الغازي"، أدنى كتلة من المشتري -أضخم كوكب في المجموعة الشمسية- ما يعني أنه أقل كثافة. إذا لا تزيد هذه الكثافة عن 0.2 غرام في السنتمتر المربع الواحد، ما يعني أن الكوكب العملاق يُكمل دورته حول النجم الأم خلال ثلاثة أيام ونصف، وفقا لحساب الوقت على كوكب الأرض؛ الشيء الذي يعني أن سنته تساوي نصف أسبوع أرضي.
ويسمى TrES4 نسبة إلى مجموعة من المراصد الفضائية
وقد أبدى الفريق العلمي - الذي يعمل لسلسة المراصد الفضائية - Transatlantic Exoplanet Survey :TrES- بعض الاستغراب لعدم تناسب الحجم الضخم للكوكب وطبيعته الغازية..

بحر الشيطان




بحر الشيطان
ـــــــــــــــــــــــ

دلت الابحاث التى اجريت لكشف غموض مثلث برمودا عن وجود منطقة فى مياه المحيط الهادى,تمثل هى الاخرى خطرا كبيرا,للسفن و الطائرات الماره بها قد يعادل نفس الخطر الذى يواجهه السفن و الطائرات الماره بمثلث برمودا.
و تقع هذه المنطقة فى شمال غرب اليابان,بين اليابان,وجزر بونين و بالتحديد بين ايوجيما و جزر ماركوس,وتعرف هذه المنطقه باسم "بحر الشيطان" وتعتبر السلطات اليابانيه ان الخطوره التى تكمن فى هذه المنطقه تفوق خطورة مثلث برمودا,كما ان الحكومه اليابانية قد اعلنت رسميا اعتبار هذه المنطقه منطقه خطرة,و حذرت من الملاحة بها.
و ان كانت اولى التحريات التى قامت بها السلطات اليابانية لاستطلاع الامر فى هذه المنطقه قد بدات فى سنة 1955,الا ان شهرتها كمنطقة خطر ترجع الى زمن بعيد,حيث تجنبها الصيادون لاعتقادهم بامتلاء هذه المنطقة بالعفاريت و الشياطين و المخلوقات الغريبة التى تهدد السفن و القوارب الماره بها و اطلقوا عليها اسم "بحر الشيطان " الذى مازالت تشتهر به هذه النطقة حتى الان.
وتعددت الاختفاءات ببحر الشيطان على مر السنين,سواء اختفاء الطائرات او السفن او القوارب,وكانت فى معظم الاحوال تتم بنفس الكيفيه التى يحدث بها الاختفاء فى مثلث برمودا,فلا دليل ولا اثر لاى شىء و لامبررات لحدوث الاختفاء و قد شهدت الفتره من سنة 1950 الى سنة 1954 اكبر عدد من الاختفاءات فى هذه المنطقة,حيث فقدت فى هذه الفتره 9 سفن حديثة بكامل طاقمها الذى بلغ فى مجموعة عدة مئات من البحرين.
و قد دلت الابحاث التى اجريت على هذه المنطقة الغامضة و منطقة مثلث برمودا الى وجود تشابه كبير بين كلتا المنطقتين,حيث تتماثل قراءة البوصلة فى الجزء الغربى من مثلث برمودا مع قراءة البوصلة فى منتصف بحر الشيطان بالرغم من اختلاف موقع المنطقتين جغرافيا,كذالك فان القراءة فى كلتا الحالتين تشير الى اوضاع غريبة بعيده عن الموقع.
و قد عاد اختفاء السفن و الطائرات بشكل متكرر فى هذه المنطقة الى قيام السلطات اليابانية بارسال عدد كبير من العلماء الى بحر الشيطان فوق السفينة" كيومارو" لمعرفة اسباب هذه الاختفاء,ولم تسفر هذه الرحله عن اى معلومات,لالشىء,ولكن لان السفينة كيومارو نفسها,قد اختفت دون اى اثر و بكامل طاقمها و كان ذلك فى سنة 1955.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين بحر الشيطان و مثلث برمودا.....!
دعا وجود اكثر من منطقة "اختفاء" فى العالم الى اعتقاد العلماء بوجود ظاهره غير طبيعية توجد فى هذه المناطق. فظهرت نظريات عديدة تحاول تفسير هذه الظواهر غير طبيعية و كان معظمها يتعلق بموضوع الجاذبية,فانتشر اعتقاد يشير الى وجود مناطق فى العالم لا ينطبق فيها قانون الجاذبية الارضية بشكل طبيعى,فقوة الجذب فى هذه المناطق لا تعمل بنفس النظم التى نعهدها.
فيذكر"رالف بيكر"احد المهتمين بدراسة هذا الموضوع ـ ان التطورات الحديثة فى علم الفيزياء تشير الى وجود مادة مضادة للجاذبية ذات طبيعة مخالفة تماما لطبيعة اى مادة على كوكب الارض,و ان هذه الماده لما صفة الانفجار عندما تقترب من اى مادة مألوفة الينا.وهذة المادة راقدة فى اماكن محدده من كوكبنا,ومن المحتمل ان تكون قد اتت من الفضاء,ربما من مصدر مجهول خارج الكرة الارضية قام بارسالها,ثم استقرت تحت القشرة الارضية فى اليابس او غالبا تحت البحار.
و قد يعلل ماذكره "رالف بيكر" سبب التغيرات الكهرومغناطيسية فى منطقة مثلث برمودا و بحر الشيطان,لكنها لا تفسر سر الاختفاء فيها.

تجربة فيلادلفيا واخفاء السفينة (DE – 173)





تجربة فيلادلفيا واخفاء السفينة (DE – 173)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا حدث عند اختفاء السفينة؟!

لما كانو يصرخون؟! ماذا راو؟!

هل ذهبو الى بعد اخر؟!


هذه التجربة متعلقة بنظرية الحقل الموحد أو المجال الموحد والمعروفة عالميا باسم تجربة فيلادلفيا ، وهي التجربة حدثت في أكتوبر 1943 التي تم فيها إخفاء مدمرة أمريكية عن الأنظار بفعل تسليط مجال مغناطيسي شديد عليها ثم أصيب معظم أفراد طاقمها 66% منهم بالجنون.
ويبدأ بحثنا بالصحفي (جون كارنبتر) ، الذي يعمل في جريدة محلية صغيرة في بوسطن عندما التقى بالمصادفة بالبحار (فيليب دوران) في مقهى وعندها أخبره فيليب بتلك الحادثة ولكن نظرا لأن فيليب كان في حينها مجنونا ، فلم يعره جون أي اهتمام ، لولا أن صاحب المقهى أخبره بأن فيليب هذا كان يعمل بالبحرية الأمريكية قبل أن يجن وخرج منها عام 1944 بسبب جنون صنعه الخوف ، وأنه قضى بعض الوقت في مصحات نفسية.
ولكن الذي جذب جون حقا هو أنه عندما سأل صاحب المقهي عن مكان عمل فيليب ، أخبره صاحب المقهى أنه كان يعمل في فلادليفا ، فأسرع جون يجري وراء فيليب الذي كان قد غادر المقهى وهو يطلب منه أن يقص على مسامعه ما يعرفه عن هذه الحادثة.

منذ أن وضع ألبرت أينشتاين نظريته النسبية عام 1905 ، سجل ألبرت أينشتاين اسمه في تاريخ العلم الحديث كواحد من أكثر العلماء عبقرية وجرأة ، ولأن طبيعة العلماء تدفعهم دوما للبحث والدراسة مهما حققوا من نتائج ومن نجاحات ، فقد اشتغل العالم الفذ منذ أوائل عام 1916 في دراسة ما أطلق عليه اسم نظرية الحقل الموحد.
ففي ذلك الحين راودت أينشتين فكرة ألا تكون الجاذبية الأرضية قوة علي الإطلاق بل مجرد خاصية من خواص ما أسماه الزمكان أو ارتباط عنصر الزمن بالمكان.
وتمادي أينشتين في بحثه هذا الي درجة قوله بأن ما نطلق عليه اسم المادة ليس أكثر من منطقة حدث فيها تركيز بالغ القوة لطاقة ذلك الحقل الموحد بحيث صارت ملموسة ومحسوسة.
باختصار أراد صاحب النظرية النسبية أن يثبت أن المادة هي صورة من صور الطاقة. وليس العكس .
وعلي الرغم مما يتمتع به اينشتاين من مصداقية في الأوساط العلمية والفزيائية. الا أن نظريته الجديدة قوبلت بشئ من التحفظ والحذر باعتبار أن كل قواعد العلم تؤكد أن المادة والطاقة يتواجدان جنبا الي جنب في الحياة و أن المادة لا يمكنها أن تتحول الي طاقة بالاحتراق أو التبخر مثلا في حين تقول نظرية أينشتين الجديدة أن كل ما يحدث هو أن الطاقة تعود الي حالتها الأولي فحسب عندما تتحلل من صورتها المادية ..
وعلي الرغم من الاعتراضات العديدة واصل اينشتين العمل في نظريته هذي وفي محاولة منه لاثبات أن الجاذبية ليست قوة في حد ذاتها وانما هي تأثير من تأثيرات الاندماج أو التناغم بين عدة قوي اخري علي رأسها المجالات الكهرومغناطيسية للأرض ..
وفي عام 1927 بدأ اينشتين يمزج نظريته هذ مع نظرية تبادل الطاقة التي تقول ان كل نوع من الطاقة يمكن أن ينشأ من نوع آخر منها تماما كما يمكن توليد الكهرباء بواسطة مغناطيس في المولدات الكهربية العادية في نفس الوقت يمكن فيه توليد المغنطيسية من الكهرباء كما نجد في المغنطيس الكهربي ..
وهنا وضع العالم الفيزيائي العبقري يده علي حقائق نظرية الحقل الموحد .
وهذا الحقل هو ما ينشأ من مزج الطاقة الكهربية بالمجال المغنطيسي للأرض والجاذبية الأرضية والأشعة الكونية والنووية معا ..

وطوال عمره الذي تجاوز السادسة والسبعين ظل اينشتين وحده في هذا الملعب يسعي لاثبات نظرية الحقل الموحد في حين يصر باقي العلماء علي أنه يطارد هدفا وهميا في محاولة عابثة لإيجاد قواعد لنظام الفوضي ( علي حد قولهم ) .. ولكن هناك بعض الأدلة التي تشير الي أن اينشتين قد أجري بالفعل تجربة عملية علي تأثير الحقل الموحد هذا. وأنها كانت تجربة رهيبة الي أقصي حد ..

ففي نيوجيرسي عام 1954 وعندا لحق الصحفي جون كاربنتر بذلك الرجل فيليب دوران الذي يتصوره سكان بلدته مجنونا وجمعتهما جلسة واحدة هادئة قال فيليب الآتي :

(كان هذا في أكتوبر 1943 عندما أخبرونا أنهم سيجرون تجربة خاصة جدا علي سلاح جديد لو نجح فسيؤدي الي سحق الإسطولين الألماني والياباني معا بأقل خسائر ممكنة .. وفي ذلك اليوم اجتمع كبار القادة في فلادليفا.في القاعدة البحرية هناك وجاء بعض المدنيين،أحدهم كان طويل الشعر أشيبه صاحب شارب كث أثار سخرية البحارة ... وكان من الواضح أنهم يولونه اهتماما بالغا وهو يشرف علي تركيب بعض الأجهزة التي لم أر مثلها قط ، ثم جائت السفينة (DE – 173)..
كانت هناك سفينتان اخريان علي جانبي السفينة ( DE – 173) وعلي متنهما تلك الأجهزة العجيبة ولقد راحتا تبثان طاقة ما نحو السفينة .. في البداية ، بدا الأمر أشبه بأزيز ينتشر في الهواء .. ثم تحول الي طنين قوي ، وبعدها أصبح ارتجاجا عنيفا جعلني اغلق عيني في قوة ورأسي يكاد ينفجر ، وعندما فتحتهما ثانية،كان هناك ضباب رمادي حفيف يحيط بالسفينة ( DE – 173) .. ثم لم يلبث ذلك الضباب أن أصبح شفافا وإختفت داخلة السفينة تماما حتي لم يعد يظهر سوي أثرها علي سطح الماء ..
--كنت أسمع صراخا رهيبا ينبعث من الفراغ الذي تركته السفينه خلفها وكأنما يعاني بحارتها عذابا يفوق احتمال البشر .. ولكن الكل أكدوا أنهم لايسمعون شيئا وأنني أتوهم فحسب حتي عادت السفينة للظهور وعرفنا ما حدث .....
الرجال اصيبوا بصدمة هائلة .. بعضهم شعر بالآم مفزعة ، في كل خلية من جسده .. والبعض الآخر شاهد أشباحا .. والبعض الثالث فوجئ بمخلوقات عجيبة تهاجمه. المهم أنهم عانوا جميعا من عذاب لا مثيل له خلال الدقائق القليلة التي اختفوا فيها مع (( (DE – 173)) لم تكن هذي أول مرة يسمع فيها الصحفي جون بأمر تجربة فلادلفيا الرهيبة هذة.
ففي عام 1953 التقي بضابط سابق من البحرية همس في اذنه بأنه قد سمع من بعض القادة القدامي أن تجربة علمية مدهشة قد اجريت في منطقة أمنية خاصة في ساحة البحرية في فلادلفيا لإخفاء مدمرة كاملة كوسيلة لإبتكار سلاح سري خفي قادر علي مباغتتة الأسطول الياباني في عرض المحيط الهادي ...
ومنذ ذلك الحين ترامي الي مسامعه الكثير من الأحاديث حول التجربة الرهيبة ولكنها كلها لم تحمل لمحة تأكيد واحدة مما جعله يتجاهل هذا الأمر برمته ولا يوليه الإهتمام الكافي بإعتبار أن كل ما يحدث مجرد شائعات أو امور أسئ فهم مدلولاتها كما يحدث في كثير من الأحيان .حتي التقي بذلك الرجل فيليب دوران ..
فعلي الرغم من أن الكل يعتبر فيليب هذا مجنونا الا أن كونه أحد مشاة البحربة خلال الحرب العالمية الثانية في منطقة فلادلفيا بالذات كان يمنح حديثه شيئا من المنطقية .ثم إنه أول شاهد عيان علي ما حدث ..
والأغرب أنه عندما التقط جون صحيفة قديمة بها صورة بعض العلماء وطلب من فيليب أن يتعرف العالم الأشيب طويل الشعر كث الشارب ... أشار الي احدي العلماء المشهورين وقال إنه هو. فأدرك جون أنه وصل الي مبتغاه.
فالرجل الذي تعرفه فيليب في الصورة باعتباره ذلك الذي كان يشرف علي الأجهزة في تجربة فلادلفيا لم يكن سوي أينشتاين ....
وعلي الرغم من أن البحرية الأمريكية لم تصدر بيانا رسميا حول الأمر .. الا أن أحد قادتها صرح عبر مؤتمر صحفي غير رسمي أن ما نشر مجرد خزعبلات وأنه من المضحك أن يقال إن إخفاء سفينة حربية كاملة يمكن أن يكون حقيقة واقعية ..
وبدلا من أن يهدئ هذا التصريح الموقف ، فإنه أشعله بشدة ..
وبدأ جون يجري تحرياته علي نطاق واسع بتمويل من إحدي الصحف الكبري في واشنطن .. كما إضطر للإسنعانه بثلاثة من المعونين لفرز كل ما يصله من خطابات ورسائل وبرقيات ، لإختيار ما تلوح الجدية من بين سطوره .. وإستبعاد محولات الشهرة والجدل العقيم ..
ولقد تأكد جون من أن فيليب دوران كان يعمل في قطاع الأمن في مشاة البحرية الأمريكية في فلادلفيا عام 1943 في أكتوبر بالتحديد .. كما حصل علي وثائق تثبت عمل ( باتريك ماسي ) كخبير في في الكهرباء وانتدابه من البحرية الي القيادة في واشنطن خلال عام 1945 مما يمنح شهادة الرجلين مصداقية لا باس بها

ثم توصل لحقيقة مدهشة اخري ..
فما يقرب من 66% من أفراد طاقم السفينة الحربية ( DE – 173 ) ، تم ايداعهم مصحات نفسية وعصبية خلال الفترة من نوفمبر 1943 حتي ديسمبر 1945 وبعضهم ظل هناك حتي منتصف الخمسينات ..

و تساءل جون في مقالة التالي :
___ أمن المعقول أو من المنطقي أن يصاب كل هذا العدد من رجال البحرية من سفينة واحدة باضطراب عقلي مشترك دون سبب واضح ؟
وجاء السؤال كطعنة في الصميم لقيادات البحرية الأمريكية التي واصلت عدم التعليق رسميا ولكنها – في الوقت ذاته – أخفت كل الوثائق المتعلقة بالسفينة المنكوبة ..
وعلي الرغم من توالي الشهادات من كل صوب علي مكتب (جون كاربنتر ) ، ومن العشرات من بحارة طاقم (DE – 173) قد قصوا القصة نفسها .. وأيدوا ما قاله فيليب وباتريك إلا أن جميعهم كانوا يحملون شهادة طبية رسمية تؤكد أنهم ليسوا في حالتهم الطبيعية مما جعل شهادتهم بلا سند قانوني مؤكد ..
وربما كان هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع قيادات البحرية الي إيداعهم هذي المصحات خلال فترة الحرب وما بعدها ..
وفي رسالة أحد البحارة وهو ( مايكل جريج ) ، المسئول الثاني عن الدفة ، قال الرجل :
((كنا علي ظهر السفينة نعلم جيدا أنهم سيقومون بتجربة سلاح ما ، وكان معظمنا مفهم بالحماسة ، ثم بدأت تلك المولدات الضخمة في العمل ، وشعرنا وكأن رؤوسنا ستنفجر ، وكادت قلوبنا تثب من صدورنا مع عنف خفقاتها وبعدها أحاط بنا ضباب أخضر كثيف ، وأظلمت الدنيا من حولنا ، وكأننا قد فقدنا أبصارنا ، فاستولي الرعب علي معظمنا ، وراح الكل يعدو بلا هدف ، في كل مكان وكل إتجاه ، وتصورت أننا قد غرقنا في عالم آخر .. أو أن عقولنا قد أصابها الجنون ، مع تلك الهلاوس التي تراءت لنا ، فصديقي ( ميجور ) أقسم أنه يري زوجته الراحلة ، والضابط ( براد ) راح يضحك في جنون ، والقبطان ( رود ) أخد يدير الدفة في حركات هيستيرية ، وهو يصرخ بأنه من الضروري أن نخرج من بحر الظلمات هذا ، أما أنا ، فقد التقيت بمخلوقات من عالم آخر ، أو هي وحوش ، أو لعلها هلاوس مجنونة .. المهم أن ما عانيناه هناك لم يكنت عاديا أبدا ، بل كان يستحق أن نصاب من أجله بجنون حقيقي .))
كان هذا أول خطاب من أحد بحارة السفينة المنكوبة وإن كان إتبات هذا أمر مستحيلا ، بعد أن أخفت البحرية كل الوثائق الرسمية ، وواصلت إصرارها علي رفض التحدث عن الأمر علي الرغم من سيل الخطابات وإهتمام الرأي العام ..
ثم وصل جون فجأة لخطاب خطير الي أقصي حد ..
هذا لأنه كان كافيا ليقلب الأمور كلها رأسا علي عقب .. مرة اخري نستكمل الحديث حول هذا الموضوع ..

استمر صراع جون كاربنتر طويلا في محاولته لاثبات قيام البحرية الأمريكية بتلك التجربة الرهيبة التي حاولت فيها إخفاء سفينة بحرية كاملة لولا أن اصيب طاقمها بأضرار فادحة حتمت إيقاف التجربة وعدم تكرارها ..
وعلي الرغم من سيل الخطابات والرسائل .. ومن شهود العيان الذين وصفوا ما حدث علي سطح السفينة ظل الأمر كله أشبه بلعبة عبثية مع غياب الدليل المادي الحاسم علي حدوث تلك التجربة خاصة وأن كل الشهود كانوا من نزلاء المصحات اتلنفسية السابقين ، ومن بحارة السفينة أيضا ..
ومع مواصلة البحرية صمتها العنيد ، بدأ الموقف ينحسر .. وراح إهتمام العامة يقل تدريجيا .. وفجأة ..
وصلت رسالة بالغة الخطورة ..
رسالة تحمل توقيع العالم الفيزيائي المعروف ( ألند)
وفي رسالته قال (ألند): ))لن يمكنكم أن تتصوروا عظمة تجربة اينشتين التي لم يعترف بها أحد .. لقد دفعت يدي حتي المرفق داخل حقل الطافة الفريد هذا بمجرد أن بدأ في التدفق بعكس اتجاه عقارب الساعة ، حول السفينة البحرية (de - 173) ، ولقد شعرت به يعبر يدي الممدودة داخله .. أما الهواء حول السفينة ، فقد تحول في بطء الي لون قاتم ، قبل أن يتكون سديم رمادي ضبابي أشبه بالسحاب الخفيف ، أظنه الجسيمات الذرية ، أو الهواء التأين حول السفينة ، التي راحت تختفي تدريجيا عن الأعين البشربة .. هذا الحقل يوحي بأنه هناك كهربية صافية تحيط به بمجرد تدفقه .. ولقد كان من القوة بحيث كاد يبتلع جسدي كله ، عندما بلغت كثافته أقصاها ، إذ راح يتحرك بغتة في اتجاه عقارب الساعة وأظن أن هذا الانعكاس في الحقل ، هو سبب فشل التجربة ..
رسالة كهذه ، من عالم له مكانته مثل ألند كانت تكفي لكسر حاجز صمت البحرية بعنف مما أجبر قيادتها علي الإدلاء بتصريح غير رسمي قالت فيه بإختصار أقل ما يوصف به هو أنه مخل وغير مشبع :
لا يوجد في ملفات البحرية كلها ما يحمل اسم ( تجربة فيلادلفيا) ولقد فجر هذا البيان المختصر موجة من السخط والغضب في كل الأوساط ..
بل موجه من السخرية ايضا فقد كتب جون في مقالة التالي إنه لم يسمع أو يقرأ في حياته كلها بيانا أكثر سخافة وسذاجة من بيان قيادة البحرية هذا ، إذ أنه ليس بالضرورة أن تحمل التجربة في ملفات البحرية ، اسم تجربة فيلادلفيا الذي أطلقه فو علي الأمر ، و أنه من المحتم أن يكون لها كود سري خاص مثل ( الرجل الخفي ) أو(الفراغ) أو أي اسم آخر ..
ثم عاد ينشر شهادة العالم البروفيسور ألند وكأنه يتحدي بها كل قيادات البحرية .. كان من الواضح أن (فالنتين)علي علم بالتجربة في حينها ، وأن جيسوب أحد المشاركين فيها مما أثار مشاعر الكل ، ودفع سيلا من الصحفيين ورجال الإعلام نحو فالنتين الذي فوجئ بهذا الجيش حوله وبآلاف الأسئلة التي تخترق اذنيه وعقله وكيانه كله ، فإرتبك وإضطرب .. وحاول نفي معرفته بالأمر ، علي الرغم من إعترافه بإرسال تلك الرسالة إلي جون ، وكل ما قاله أمام الصحفيين هو : ((كل ما أعلمه هو أن الأمر يحتاج الي ثلاثة حقول من الطاقة المختلفة ، لتتناسب مع مستويات الفراغ الثلاثة ، وأن الأمر يرتبط بالرنين المغناطيسي الفائق علي نحو ما))
وعلي الرغم مما قاله فالنتين ، فإن جيسوب أصر علي الصمت التام ، ولم ينف أو يؤيد ما قاله زميله ورفض تماما الإدلاء بأية أحاديث صحفية ، أو حتي إجابه سؤال واحد ...
وهكذا فقد جون دليلا قويا ، كان يمكن أن يحسم الأمر تماما ..
ولكن حملته نجحت في تفجير القضية ، وفي دفع العقول التي التفكير في صحة ما حدث ..
بل ودفعت فريقا من العلماء الي دراسة إختمالات حدوث تلك التجربة عمليا ..
وجائت النتائج مدهشة ..
معظم العلماء أكدوا أن الأمر قابل للحدوث من الناحية العملية ، إذا ما أمكن توليد حقل كهرومغناطيسي فائق ، حول جسم ما ، مع الإستعانة بقوة الجاذبية الأرضية ، والرنين البالغ ، ولكن هذا لا يمكن أن يلح ، من الناحية العملية ، بالنسبة للبشر والكائنات الحية ..
فالهدف من التجربة ، هو كسر الإنعكاسات الضوئية ، والوصول بمعامل الانكسار الي الصفر ، بحيث تعبر الأشعة من خلال الجسم مباشرة ، علي نحو يجعله غير مرئي ..
ولو حدث هذا مع البشر ، فسيعني أن الضوء لن يسقط أو يستقر عند شبكية العين ..
وهذا يعني أن يصاب الانسان بالعمي التام ، فلا يري من حوله سوي ظلام دامس ..
بل ، وكتب أحد العلماء مقالا يؤكد فيه أن النظرية نفسها ، تجعل قصة الرجل الخفي للكاتب (هربرت جورج ويلز ) مجرد عبث غير علمي ، بإعتبار أن ذلك الرجل سيصبح أعمي ، يحتاج الي من يمد له يد المساعدة خلال فترة إختفائه ....
وخلال تلك الفترة ، إنتبه ( جون كاربنتر ) الي حقيقة مدهشة لم يحاول إستغلالها قط ، وهو يشن حملته هذي ، لإثبات حدوث تجربة فيلادلفيا الرهيبة ..
( ألبرت أينشتاين )
فشهادة فيليب دوران ، في بلداية الأحداث كانت تشير الي أن اينشتين نفسه كان يشرف علي تلك المولدات المغنطيسية في ساحة البحرية في فيلادلفيا في أثناء إجراء التجربة .. وإسم شهير مثله ، كفيل بإثارة الموقف كله ، علي نحو مختلف تماما ..
وهنا، وحتي لا يتورط جون فيما يمكن أن يدينه قانونا ، راح يجري بعض الأبحاث حول حياة وعمل ( ألبرت اينشتين )
وكانت النتائج رائعة .. ففي عام 1940 نشر أينشتين نظرية الحقل الموحد لأول مرة ، ثم تم تعيينه في البحرية الأمريكية كعالم له شأنه ، من 31 مايو 1943 وحتي 30 يونيو 1944 .. وكأنما كانت البحرية تحتاج الي وجودة الرسمي ، في هذي الفترة بالتحديد ...
والأهم أن اينشتين قد نقل مكتبه في البحرية الي فيلادلفيا ، كما تقول الوثائق الرسمية من 18 سبتمبر 1943 وحتي 30 أكتوبر من العام نفسه ..
ولكن الأكثر خطورة هو أن أينشتين قد أعلن منذ عامين فحسب ، ردا علي بعض معارضي نظريته ، أن لديه نتائج تجريبية مقنعة للغاية ، عن العلاقة بين القوي الكهرومغنطيسية والجاذبية الأرضية ، وإن لم يجد بعد دليلا رياضيا علي هذا ، مما يوحي بأنه قد شاهد تجربة عملية ، تؤكد كل هذا ..
ووفقا للتواريخ والملابسات ، لابد أن تكون هذي هي تجربة ( فيلادلفيا)
ومع نشر هذا الأمر ، قامت الدنيا ولم تقعد ، نظرا لوجود اسم اينشتين هذي المرة مرتبطا بالتجربة الرهيبة ..

واندفع جيش الصحفيين نحو ألبرت أينشتين هذي المرة ، وهو يمني نفسه بالحصول علي سيل من المعلومات ، من هذا العالم العبقري البسيط ..
ولكن كانت في أنتظارهم جميعا مفاجأة .
وهي أن أينشتين لم يجب أي سؤال من أسئلتهم .. لأنه عندما وصلوا الي منزله ، كان قد غادر الحياة كلها ، ومات في هدوء في عام 1955 ..
ومع رحيل اينشتين في هذا التوقيت الدقيق جدا ، خبت الحماسة فجأة بشأن تجربة فيلادلفيا ، ولم يعد أحد يتابع أخبارها أو حتي المقالات الحماسية التي يكتبها جون عنها ..
ومع الوقت ، نسي جون نفسه الأمر ، وبدأ يستغل شهرته في القاء المحاضرات وإقامة الندوات ، وسرعان ما تزوج ، وانشغل بعائلته الجديدة عن الأمر كله .. وفي أوائل الستينات ، فوجئ الكل بعالم فيزيائي جليل وهو ( فرانكليني راينهارت) يقول في حديث تليفزيوني مذاع علي الهواء مباشرة :
(( أينشتين كان يعرف جيدا تجربة فيلادلفيا وكان يعمل فيها منذ عام 1940 مع البروفيسور ( رودلف لارنبرج) ولقد طلبا مني معاونتهما في مشروع يتعلق باستخدام الحقول الكهرومغناطيسية القوية ،لإحاطة السفن والمدمرات بغلاف واق ، يؤدي الي إنحراف الطوربيدات بعيدا عنها .. ولقد بدأنا العمل في ذلك المشروع بالفعل ثم لم نلبث أن طورنا الفكرة الي اطلاق الحقل الكهرومغناطيسي في الهواء بدلا من الماء لإخفاء السفن بصريا .. وكل ما كان يقلقنا هو الآثار الجانبية التي قد تحدث نتيجة للتجربة وكان من ضمنها احتمال غليان الماء ، أو تأين الهواء حول السفينة ، أو أي من تلك الأمور التي تؤدي الي حالة من عدم الاستقرار ، إلا أن أحدا منا .. حتي أينشتين نفسه لم يفكر في إحتمالات إحلال الكتلة والتداخل بين الأبعاد))
عبارة البروفيسور راينهارت الأخيرة لم تكن مفهومة للعامة ، ولكنها أثارت في العقول إحتمالا جديدا ، لم يخطر ببال أحد أبدا ، طوال فترة الحديث عن تجربة فيلادلفيا .
تري هل تسببت التجربة في حدوث فجوة بين الأبعاد المختلفة ، أم أنها فتحت بوابة الي عالم آخر ؟؟؟!.
إحتمالات بدت كلها أشبه بالخيال العلمي ، علي الرغم من علميتها المطلقة .. ولقد حاول الصحفيون الاستفسار عما قاله الدكتور راينهارت ومعرفة ما الذي كان يعنيه بمصطلحي ( احلال الكتلة ) و( التداخل بين الأبعاد )
ولكن راينهارت أيضا لم يجب عن اسئلتهم ، لأنه لقي حتفه في حادث سيارة مروع ، تمزق بعدها جسده تماما ..
وهنا ، وعلي الرغم من عدم التصريح بهذا ، اتجهت أصابع الاتهام الصامتة الي السلطات الحكومية ، والي القوات البحرية الأمريكية بالتحديد ، باعتارها المسئولة عن مصرع راينهارت ، كمحاولة منها لإخراس الألسنة التي تثرثر بشأن موضوع تجربة فيلادلفيا الرهيبة ، ومحو أي أدلة مادية أو بشرية خاصة وأن فيليب دوران قد اختفي في ظروف غامضة ، بعد خروجه من ذلك المقهي البسيط ، علي حدود (نيوجيرسي) ، في حين تم تعيين البروفيسور (ألند) في المخابرات المركزية بحيث يخضع لقانون السرية ، الذي يحظر عليه الكلام في الأمر أو في أيه امور اخري تتعلق بالأمن القومي ..
وأدرك الكل ، وعلي رأسهم جون كاربنتر نفسه ، أن الأمر يتجاوز حدود قدراتهم ، فلاذوا بالصمت التام ، باعتبار أن حياتهم أغلي من البحث عن حقيقة تجربة فاشلة ، أيا كانت معطياتها ..
ومرت السنوات في هدوء ، وأصدر ( تشارلز بيرلتز) كتابا شهيرا عن تجربة فيلادلفيا في أوائل السبعينات وقد كان كتابا رائعا أنصحكم بقرائته لمن يريد الاستزادته عن هذا الوضوع ..
كنا عند كتاب ( تشارلز بيرلتز ) الذي بدا وكأنه آخر قول في هذا الأمر ، الذي انخفض الاهتمام به وتحول الي اسطورة غامضة ، تماما مثل ( مثلث برمودا ) ، و( الأطباق الطائرة) ، و( وحش بحيرة لوخ نس ) وغيرها .
ثم مات الدكتور جيسوب عام 1973، وهو آخر من ارتبط اسمه من العلماء بتجربة فيلادلفيا ..
وتنفس قادة البحرية الأمريكية الصعداء ، باعتبار أن هذا يحسم الأمر تماما ، بعد سنوات من الشد والجذب .
ولكن ( جيسوب ) كان قد ترك وراءه مفاجأه غير سارة لهم . مفاجأة تتمثل في في خطاب بخط بده تركه لدي محاميه وطلب تسليمه الي جون كاربنتر بعد وفاته .
وفي رسالته قال جيسوب :
((تجربة فيلادلفيا كانت كارثة حقيقية بكل المقاييس ، ولقد تنبأت بفشلها ، قبل حتي أن تبدأ ، فقد اعتمد فيها اينشتين علي نظرية الحقل الموحد التي اعارضها بشدة ، وعلي مزج المجال الكهرومغناطيسي بالجاذبية الأرضية ، مع اشعاع نووي محدود ، والواقع انني قد التقيت ببعض ضباط وعلماء البحرية حول هذا الأمر ، وأخبرتهم أنها تجربة مهمة بحق ، ولكنها بالغة الخطورة ، وقاسية جدا علي المتورطين فيها ، والذين سيتعرضون الي رنين مغنطيسي هائل ، وهذا يعادل ما يمكن أن نطلق عليه الطمس المؤقت للبعد ، الذي نحيا فيه .. شئ يخرج عن نطاق السيطرة ، ويمكن أن يؤدي الي اختراق بعدنا الي مستوي آخر ، أو بعد آخر .. ولكنهم لم يستمعوا الي .. ربما لأنني أقل شهرة من اينشتين ، الذي يعتبرونه اسطورة في الفيزياء .. المهم أن التجربة قد أجريت ، ونجح اينشتين في اثبات العلاقة بين أنواع الطاقة وحقول القوي المختلفة ، وأكد صحة الجزء الخاص بالاندماج في نظرية الحقل الموحد اذ اختفت السفينة بالفعل ، ولكن الحقل تسبب في خلق منطقة مضطربة ، بدلا من الغياب الكامل للألوان ، كما أن وجود أفراد الطاقم المساكين داخل حقل عنيف للطاقة ، أصابهم باضطرابات وهلاوس عنيفة ، حتي أننا كنا نسمع صراخهم المذعور ، خلال الدقائق القليلة ، التي اختفت فيها السفينة ، كما لو أن أحدا داخلها يذبحهم ذبح النعاج .. )) وفي نهاية خطابه ، كتب جيسوب وكأنه يعتذر عن اشتراكه في التجربة الرهيبة : ((وأيا كانت النتائج أو حتي الفوائد المرجوة من هذي التجربة فلم يكن من الجيد أبدا أن أسمح لهم باجرائها ، أو أن اشارك فيها ... تقبلوا أسفي ))
ونشر جون رسالة جيسوب ثم استقل سيارته للعودة الي منزله .. ولكنه لم يصل اليه أبدا .. لقد اختفى ( جون كاربنتر ) ، واختفت معه رسالة جيسوب الأصلية الي الأبد ، دون أن تتوصل التحقيقات المكثفة التي أجرتها الشرطة الي جثته أو حطام سيارته أو أدني أثر له .. بل و دون أي سبب سوي أنه تعدي حدوده في السعي خلف تجربة فيلادلفيا ، والعمل علي سبر أغوارها وكشف أسرارها ..
وباختفاء ( جون كاربنتر ) أسدل الستار علي تلك التجربة المذهلة ، ولم يعد هناك من يتحدث عنها .. بجدية علي الأقل .
وعلي الرغم من أن كتاب ( تشارلز بيرلتز ) قد صدر في ثلاث عشرة طبعة حتي الآن ، إلا أن الاهتمام بتجربة فيلادلفيا قد تناقص عمليا ، حتي اقتصر الأمر علي قرائتها ، والانبهار بما حققته ، نظريا علي الأقل ..
ومازال هناك علماء يصرون علي أن هذا ممكن .وآخرون يستنكرونه بشدة .ومازالت هناك عشرات الأسئلة المطروحة .هل حدثت تجربة فيلادلفيا بالفعل ؟! وماذا كانت نتائجها بالضبط ؟! ولماذا التستر الشديد عليها ؟!
صحيح أن أحدا لا يعرف جواب تلك الأسئلة ، ولا حتي الاسم الحقيقي للتجربة ، في ملفات البحرية الأمريكية السرية ، ولكنها تحولت في الأذهان الي اسطورة غامضة.

حيث يبدأ العدم (مثلث برمودا)




حيث يبدأ العدم (مثلث برمودا)


"اختفى السرب التاسع عشر ، بقيادة الملازم (تشارلز تايلور) ، دون سابق إنذار، ولم يتم العثور على جناح طائرة واحدة منه .." .

كانت هذه هى الإشارة ، التى تلقاها قائد القوات الجوية الأمريكية ، من قاعدة (فورت لاديرديل) فى (فلوريدا) ، فى الثانية بقليل ، والتى كانت بمثابة قنبلة ذرية ثالثة ، يفوق تأثيرها فى نظر القيادة الأمريكية ، والعالم فيما بعد ، تأثير قنبلتى (هيروشيما) و (ناجازاكى) ..

لقد كانت إشارة البدء لواحد من أعقد وأعظم ألغاز العصر ، وكل العصور السابقة ..

لغز مثلث (برمودا) ..

ففى ذلك اليوم : 5 من ديسمبر 1945 ، انطلق سرب من الطائرات البحرية بقيادة (تشارلز تايلور) فى رحلة تدريبية ، وكل طائرة مجهزة بالقنابل ، ومملؤة بوقود يكفى طيرانها لآلاف الكيلو مترات ، وكانت الرياح شمالية شرقية معتدلة ، ودرجة الحرارة ملائمة ، وكل الأحوال الجوية والمناخية مثالية للطيران ..

وفى الثانية تماماً بدأت الرحلة التدريبية ، وراح (تشارلز) يرسل ملاحظاته لاسلكياً ، وطائرات سربه تتدرب على الانقضاض والقصف ، كما يحدث فى كل مرة وبدا كل شئ عادياً مألوفاً ..

وفجأة .. فى تمام الثالثة والربع ، تلقى برج المراقبة رسالة مضطربة من (تشارلز تايلور) يقول فيها :

- هناك شئ عجيب يحدث .. لم نعد على ما يرام .. لا يمكننا حتى أن نرى الأرض ..

وعندما سأله مراقبو الطيران عما يعنيه بهذا ، أجاب فى توتر :

- لست أدرى .. المحيط لا يبدو كما اعتدنا أن نراه .. وكل شئ تعطل .. البوصلة والدفة .. كل شئ .

وبعدها انقطع الاتصال بسرب الرحلة التاسعة عشرة تماماً ..

وتفجرت حالة ذعر عامة ، فى كل أفرع الجيش وقياداته ، فلقد انتهت الحرب العالمية الثانية منذ شهور قليلة ، وبـدأ الجميع استرخاءهم ، وبدا المستقبل مشرقاً ، ثم جاء هذا الاختفاء الغامض ليقلب كل شئ رأساً على عقب ..

وأصدر قائد القوات الجوية أوامره بضرورة البحث عن هذا السرب المفقود ، واستعادته بأى ثمن ..

وانطلقت السفينة الحربية (مارتن ماريز) لإنقاذ السرب المفقود ، ولكن ..

(مارتن ماريز) اختفت بدورها ..

تلاشت ، كما لو أن البحر قد انشق وبلعها ..

بل لم يبد هذا الاحتمال حتى منطقياً ؛ فلم تسفر عمليات البحث عن العثور على أدنى أثر لطاقمها ، أو حطام وركام أو حتى بقعة زيت ..

لقد تبخرت السفينة ، كما تبخر قبلها سرب (تشارلز تايلور) ..

ذهبوا جميعاً إلى العدم ، فى قلب مثلث الشيطان ..

وبدأت أسطورة مثلث (برمودا)

ومثلث (برمودا) هذا هو مثلث وهمى يقع فى غرب الأطلنطى ، ويمتد من (برمودا) شمالاً إلى (فلوريدا) جنوباً ، ويتجه شرقاً عبر جزر (البهاما) وغرباً حتى خط طول 540 ، ثم يعود إلى (برمودا) ..

والواقع أن حوادث الاختفاء فى مثلث (برمودا) لم تبدأ بحادثة سرب (تشارلز تايلور) ، وإنما هى حوادث قديمة ، يرجع تاريخ بعضها إلى القرون الوسطى ، ولكن قلة السجلات فى هذا العصر ، وقلة عدد الرحلات البحرية أعطتا انطباعاً بأن لغز (برمودا) لم يبدأ إلا فى عصرنا هذا ، فى حين أشار (كريستوفر كولمبس) إلى واقعة اختفاء لواحدة من سفنه هناك ..

وبعد واقعة (تشارلز تايلور) ، وسربه ، بدأت حوادث اختفاء أكثر إثارة ، أشهرها اختفاء سفينة الشحن (مارين سيلفركوين) التى يبلغ طولها 141 متراً ، والباخرة (سايكلوت) ، التى اختفت بكل ركابها ، البالغ عددهم 309 راكب ، وحمولتها البالغة تسعة عشر ألف طن ..

وفى عام 1948 م كانت طائرة جديدة من طراز (ستارتايجر) تعبر منطقة المثلث الغامض ، وعلى متنها طاقهما المكون من ستة أفراد ، وخمس وعشرين راكباً وكان كل شئ يسير على ما يرام ..

ثم اختفت (ستارتايجر) بغتة ..

وكانت هذه الحالة أكثر مدعاة للدهشة ؛ فلم ترسل (ستار تايجر) إشارة استغاثة واحدة ، بل كانت آخر رسالة واردة منها ، قبيل اختفائها بدقائق ، تؤكد أن الطقس جيد وكل شئ يسير على ما يرام ..

وتوالت حوادث اختفاء الطائرات والسفن فى مثلث (برمودا) ..

وبـدأت عمليات البحث العلمى ، والسعى لإيجـاد تفسير عملى منطقى لما يحدث ..

وخرجت عشرات النظريات ..

عالم بريطانى حاول تفسير هذا بقوة التيارات البحرية فى منطقة مثلث (برمودا) وقال إن هذه التيارات يمكن أن تصنع دوامة هائلة ، ذات قوة امتصاص رهيبة ، تبتلع كل ما يقترب منها من السفن ، وكل ما يطير فوقها من طائرات ..

ولكن أحداً لم يهتم بهذه النظرية ؛ إذ أنها لم تعط تفسيراً مناسباً لحوادث الاختفاء المباغتة ، ولا حتى للظواهر المصاحبة لها ، كما أن أحداً لم يسجل وجود تخلخل هوائى ، يشير إلى وجود هذه الدوامة المزعومة ..

ثم جاء الأمريكى (ولبرت ب . سميث) ، وقال إنه توجد مناطق تتلاشى فيها الجاذبية على كوكب الأرض ، مما يؤدى إلى اضطراب البوصلة ، وأجهزة الطيران، ولكن هذا أيضاً لم يفسر الأمر على نحو جيد ، مما جعل أحد العلماء يشير إلى نبوءة قديمة للعالم النفسانى ، والمتنبئ الشهير (إدجار كايس) ، الذى توفى عام 1944 م ، قبيل كشف واختراع أشعة الليزر .

ففى عام 1937 ، أشار (كايس) فى أثناء سقوطه فى غيبوبة عميقة ، إلى أن سكان قارة (أطلنطس) القديمة استخدموا الكريستال والياقوت لتوليد واستخراج الطاقة، وأن جزءً كبيراً من هذه الطاقة قد غرق مع قارتهم ، وأنه سيبقى فى الجزء الغربى من المحيط الأطلنطى ، ليفسد البوصلة ، وكل المعدات الحديثة فوق نقطة غرقه ..

ولم يكن أى مخلوق يعلم حتى هذا التاريخ أنه من الممكن توليد طاقة الليزر من الكريستال أو الياقوت ، أو عبرهما..

وهنا برز احتمال آخر ..

احتمال أن تكون (أطلنطس) هى السر ..

ولاقى هذا الاحتمال قبولاً من ذوى الخيال ، فى حين استنكره كل العلماء ، وكل دارسى غموض مثلث (برمودا) ..

ثم تفجرت أكبر قنبلة فى الموضوع ..

ففى حديث تليفزيونى عام 1974 قال أحد مراقبى المطار ، ممن عاصروا حادثة (تشارلز تايلور) أن القوات الجوية قد أخفت عبارة أرسلها (تايلور) نفسه، قبل اختفاء سربه تماماً ..

"لا تتبعونا .. يبدو أنهم من الفضاء الخارجى" ..

وكان هذا يقلب كل الأمور بالفعل ، ويضع احتمالاً جديداً لم يناقشه أحد من قبل..

احتمال أن تكون هذه الاختفاءات عمليات اختطاف من قبل مخلوقات من كوكب آخر ..

ومرة أخرى وجدت هذه الفكرة مؤيديها ومعارضيها ، ولكن أحداً من مسئولى القوات الجوية لم ينكر أو يستنكر هذه العبارة التى نسبت إلى (تشارلز تايلور) ، مما أيد موقف من يميلون إلى نظرية الاختطاف من الفضاء الخارجى ..

ولكن ماذا عن الذين نجوا من مثلث الرعب ؟ ..

ماذا رأوا ؟ ..

بم شعروا ؟ ..

ماذا قالوا ..

القبطان (هنرى) ملاح قديم فى الخامسة والخمسين من عمره ، قوى الجسد، ممشوق القوام ، يمتلك شركة للإنقاذ البحرى ، ويروى أنه كان يجر بسفينته يوماً باخرة كبيرة ، عندما أطاحت به فجأة سحابة كثيفة للغاية من الضباب ، وخيل له ولبحارته أن الأفق قد اختفى ، وأن السماء قد اختلطت بالماء ، بحيث لم تعد هناك اتجاهات ، وفقدت البوصلة وعيها ، وراحت تدور باتجاه عقارب الساعة فى جنون، وكانت المولدات كلها تعمل بأكثر طاقتها ، ولكنها لم تكن تعطى أية كهرباء، واختفت الباخرة التى يجرونها تماماً وإن بدا الحبل المربوط إليها مشدوداً عن آخره، وهناك مادة كالحليب تحيط بكل شئ ..

ثم اختفى كل هذا بغتة ، وبدا الأفق أخضر اللون لحظات ، وبعدها عاد كل شئ إلى طبيعته ..

ما الذى يعنيه هذا إذن ؟ ..

إن حادثة القبطان (هنرى) مجرد مثال ، وإن اتفقت أقواله مع أقوال وأوصاف العديدين ممن نجوا من هذا الرعب ، وممن شاء لهم القدر ألا يتحولوا إلى رقم آخر ، فى سجل المفقودين ، والضائعين فى هذا العدم ..

وما زال مثلث (برمودا) يحمل كل الغموض ..

حيث تختفى الطائرات ، والسفن ..

حيث يتلاشى البشر ..

وحيث يبدأ العدم



د . نبيل فاروق

الصبي الذي ذهب إلى أعلى




الصبي الذي ذهب إلى أعلى 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هرعت أسرة الصبي إلى الخارج في ذعر ، وجالت بأبصارها بحثاً عنه ،لم يكن هناك غير الأرض المكسوة بالثلوج ،الصبي نفسه أختفى بطريقة مرعبة .. إلى الأبد ..
لم يترك سوى صرخات تأتي من أعلى .. سرعان ما تلاشت ، لتظل طريقة سحب الصبي إلى أعلى ،من أكثر الألغاز غموضاً في التاريخ !!

كانت بداية هذه الحادثة العجيبة ، في أحد أيام أحتفلات الكريسماس عام 1909 .. كان الجليد يتساقط غزيراً ، فيغطي الأرض والحظائر القائمة عند سفح جبال ويلز .. في أحد البيوت المقامة عند سفح الجبل في بريكون ، اجتمع اثنا عشر شخصاً
للأحتفال بعيد الكريسماس . كان الجو قارس البرد في الخارج، والجليد المتساقط تدفع به الرياح ليرتطم بنوافذ المنزل في قوة ..
أما في داخل المنزل فقد أجتمعت عائلة توماس مع أصدقائها يشوون ثمار أبوفروة ، ويقلبونها على الجمر المشتعل ، وخلال ذلك كانوا يشاركون في الأغنيةالجماعية التي كان الجد يعزف ألحانها على الهارمونيكا ..
في طرف بعيد من الحلقة ، جلس الصبي أوليفر توماس الذي يبلغ الحادية عشر من عمره ، ابن المزارع أوين توماس .. كان منشغلاً بتقليب ثمرة أبي فروة ساخنة، محاولاً نزع قشرتها بكسل لذيذ .. كانت أعياد الكريسماس بالنسبة له متعةكبرى ..
كان المشهد دافئاً ، والأجتماع العائلي كان يعتبر من الأحداث الهامةالسعيدة كل عام .. لكن أحداً لا يعرف كيف تحول ذلك الأجتماع السعيد إلىكابوس ينبض بالرعب والفزع ..
بقى الأمر سراً لا يقدر أحد على كشف غموضه ..
لقد كان الأحتفال بالكريسماس عام 1909 هو الأحتفال الأخير بالنسبة للصبي أوليفر .. لأنه في ذلك اليوم ، صعد مرتفعاً إلى أعلى ، فلم يره أحد بعد ذلك ..
لم يعدم أختفاء الصبي أوليفر الكثرة من الشهود .. فقد كان من بين من شهد ذلك الحادث الغريب ، القس وزوجته اللذان كانا في زيارة
للأسرة .. كذلك كان من بينهم الطبيب البيطري للمنطقة بالأضافة إلى تاجرالماشية الذي جاء من المدينة القريبة . جرى استجوابهم جميعاً ، لكن أحداًمنهم لم يستطع أن يقدم تفسيراً معقولاً لما حدث . وحتى اليوم ، ما زالالغموض يحيط بذلك الحادث الغامض .

الذين حضروا احتفال الكريسماس ، كانوا يعرفون بعضهم البعض جيداً . كانوايجلسون حول نيران المدفأة يضحكون ، وينشدون الأناشيد .. ومن حين لآخركانوا يصمتون .. صمتاً ينبيء بسعادتهم واستمتاعهم .. وفي الخارج توقفالجليد عن السقوط ، وقد وصل ارتفاعه عن الارض إلى مايزيد على خمس بوصات ..كذلك هدأت الرياح ، وكانت ليلة مظلمة بلا نجوم ..

قبل الحادية عشر مساء بقليل ، اكتشف والد أوليفر أن دلو الماء
قد فرغ تماماً ، فطلب من أوليفر أن يملأ الدلو بالماء النظيف من البئرالتي في الساحة الخلفية للمنزل .. أرتدى أوليفر حذاء مرتفع يصل إلى ركبتيه، وفتح الباب الخلفي للمنزل ، ثم خرج حاملاً الدلو في ذراعه ..

أغلق أوليفر الباب خلفه ، وبعدها بعشر ثوان تقريباً ، سمع جميع من كام في البيت ، صرخاته وهو يطلب النجدة !

انقلبت المقاعد التي يجلس عليها المحتفلون أثناء أندفاعهم ، يتقدمهم والد الصبي أوين توماس ، من الباب الخلفي للمنزل ..
كان القس أثناء خروجه يحمل مصباح الغاز الذي ألقى بالضؤء على الساحة الخلفية التي يغطيها الجليد ..
كانت الساحة خالية .. لكن الهواء أعلى رؤوسهم كان يحفل بالأصوات .. صرخات تتلوها صرخات من الصبي ، بعثت الرجفة في أجساد الجميع ..
أستمعوا جميعاً إلى أوليفر وهو يصيح ( النجدة ! إنهم يأخذونني .. النجدة ! ..)
أتفق الشهود بعد ذلك على أن الصيحات كانت صادرة من مكان ما فوق رؤوسهم ،وسط الظلام المطبق .. كان يصيح في رعب قاتل .. ولكن ممن ؟ .. لا يدرون !..
أخذوا يدورون حول أنفسهم ، ورؤوسهم مرفوعة إلى أعلى ، يبحثون عن الصبيالغائب .. ثم راحت أصوات صياحه تخفت بالتدريج ، حتى أختفت تماماً .. فبقىأفراد الأسرة والضيوف في أماكنهم متسمرين ، تغلب عليهم الحيرة القاتلة ..ومن جهة الشرق تصاعد عويل الرياح وهي تندفع بين الجبال .

بمساعدة ضوء مصباح الغاز ، تتبعوا آثار الصبيفوق الجليد .. كانت تمضي إلى مسافة 75 قدماً عبر الساحة في اتجاه البئر..ثم تختفي فجأة ! .. أما الدلو فقد وجدوه مرمياً على جانبه ، على بعد 15قدماً من آخر أثر لأقدام الصبي .. فيما عدا ذلك لم يروا أي آثار أخرى فوقالجليد الناعم الهش ..
بكل الخوف والحزن الصاعق ، عادوا أدراجهم إلى داخل البيت ..
وعندما قرعت أجراس عيد الميلاد ، يتردد صداها عبر الوادي ، قاموا جميعاًبصلاة قصيرة من أجل خلاص الصبي أوليفر توماس .. أياً كان المكان الذي يوجدفيه ! ..

في صباح اليوم التالي أندفع رجال الشرطة من مدينة رايادر المجاورة ..عاينوا آثار الأقدام ، وموقع الدلو .. ثم ظهرت عليهم بوضوح علاماتالأرتياب .. فحصوا البئر جيداً بواسطة الخطاف على أمل العثور على جثةالصبي .. وبحثوا حول المنزل وفي السهول القريبة بحثاً دقيقاً .. استجوبواالشهود أكثر من مرة .. بعد كل هذا الجهد ، لم يكن لديهم من تصريح ، سوى أنالصبي أوليفر توماس قد ذهب .. إلى أعلى ! ..
في ضوء النهار كان من الواضح أن آثار الأقدام لم تصل أبداً إلى البئر ..وأن الصبي لم يتوقف مكانه .. ولم يستدر إلى الخلف .. وبقى التفسير الوحيد.. لقد جذب جسمه من فوق الأرض إلى أعلى بطريقة لا يمكن معرفة كنهها ! ..
كانت أعياد الميلاد والعام الجديد بالنسبة لأسرة توماس التي تعيش في ذلكالبيت الريفي ، مناسبات حزينة .. واكنت آمالهم في عودة الصبي تضعف وتتبدديوماً بعد يوم .. إلى أن فقدوا الأمل نهائياً في عودته .. وأيقنوا أنه قدذهب إلى غير رجعة .. لكن إلى أين ؟ .. وكيف ؟.. لا أحد يعلم ! ..

من تحقيقات الشرطة ثبت أن صدور الصرخات من فوق رؤوسالموجودين بالساحة لم يكن وهماً .. فقد أجمع عليه الجميع .. كما ثبت أنهفي تلك الليلة لم تطلق إلى سماء المنطقة أي بالونات من التي تستخدم فيالقياس الجوي .. وكانت الطائرات في المنطقة كلها رابضة في مطاراتها وداخلحظائرها ، تنتظر تحسن الجو ..
والصبي كان يزن 50 كيلو ، كان أثقل من أن يستطيع طائر ما أن يحمله بينمخالبه .. أضف إلى هذا أن صرخاته التي سمعها الجميع كانت تقول ( إنهميأخذونني .. ) ..
بعد يومين من عيد الميلاد عاد الجليد إلى السقوط ، وألقى بملاءة جديدةبيضاء فوق ساحة البيت الخلفية .. محت الآثار الأخير لأقدام الصبي أوليفرتوماس ، كما ملأت الثغرة التي كان قد أحدثها سقوط الدلو على الجليد ..
لم يبقى من أثر ، فيما عدا ذكرى صرخات الصبي الخافتة .. مختلطة بصفير الرياح

أقراص دروبا (واقع اغرب من الخيال)




أقراص دروبا (واقع اغرب من الخيال)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في عام 1938 وفي جبال (بايان - كارا - أولا) على الحدود بين الصين و التبت , كانت البعثه الاستكشافيه بقيادة البروفيسور (تشي بو تاي) من جامعة بكين تتوغل عبر الطرق الوعرة بين جبال الهملايا حيث عثروا على بعض الكهوف التي تبين لهم انها كانت مسكونه منذ زمن بعيد , لكن هذه الاثار لم تكن آثارا عادية على الاطلاق !، كان أول ما لاحظوه هو أن الكهوف كانت محفوره بإتقان وكانت تشكل نظاما معقدا من القنوات و غرف التخزين , وجدرانها كانت مستقيمة الى حد بعيد. بداخل الغرف كانت توجد بعض الآثار و أماكن مرتبه خاصه للدفن وجدوا بداخلها هياكل عظمية لأناس ذوي هيئه غريبه , كانت الهياكل تشير الى أن أطوالهم تزيد قليلا عن أربعة أقدام (122 سم) , كانت العظام هشه و الجمجمه كبيره بشكل غير متناسق مع الجسم. أحد اعضاء فريق الاستكشاف اقترح انها تعود لنوع من القرود , غير ان هذا الاقتراح رفضه البروفيسور (تشي بو تاي) تماما , اذ ان احدا لم يسمع من قبل عن قرود تدفن موتاها او تقوم ببناء هذا النظام المعقد. كما أن مزيدا من الاكتشافات داخل الكهوف اضافت مزيدا من الصحه لفرضية البروفيسور.
وجد الفريق على جدران الكهوف نقوشا تصويريه للشمس و القمر و النجوم و الارض , وكانت هناك خطوطا من النقاط تربط بينها.




أقراص حجرية غريبة !

غير أن أهم اكتشاف على الاطلاق كان أقراصا حجرية وجدوها مدفونه في ارضية الكهف! ، كان القرص ذو قطر يبلغ 9 انشات (22.8 سم) و عمق يبلغ 0.75 انش (1.9 سم) , وفي الوسط تماما ثقب كامل الاستداره يبلغ قطره 0.75 انش (1.9 سم) , ووجدوا على وجه القرص نقشا محفورا بدقه يظهر خارجا من الثقب في الوسط ليدور وينتهي عند اطار القرص، تم العثور على 716 قرصا , كانت الاقراص تعود الى 10.000 - 12.000 سنه مضت , أي أنها أقدم من الاهرامات في مصر , وكل قرص يحوي مجموعة من الاسرار ! حيث أن النقش على وجه كل قرص لم يكن أبدا نقشا عاديا , انما اظهرت الابحاث انه خط متواصل من الكتابة الهيروغليفيه! كانت الكتابة صغيره جدا , أو حتى (ميكروسكوبيه) , في العام 1962 , استطاع عالم صيني آخر أن يفك شفرة الكتابة الموجوده على الاقراص , كانت تحوي معلومات غريبه جدا , لدرجة ان قسم ماقبل التاريخ في جامعة بكين منع نشرها !




ماذا تحكي لنا الاقراص؟

في العام 1962م , كان الدكتور (تسوم أم نيو) يتحسس وجه أحد الاقراص و يتسائل عما يكون وماذا يخبئ , أخذ الدكتور يتذكر كيف تم اكتشاف هذه الاقراص عام 1938م , كانت هناك العديد من المحاولات لفك أسرارها وكانت جميعها فاشله.
قام الدكتور بنسخ ما يراه على وجه القرص في ورقه , كانت الكتابه على القرص صغيره و صعبة القراءة اضطر معها الدكتور للأستعانه بعدسه مكبره, كانت المهمه صعبه جدا , فالاقراص مضى على وجودها 12000 سنه , كان الدكتور يتسائل عن ماهية الناس الذين صنعوها , من كانوا؟ كيف استطاعوا كتابة الرموز بهذا الخط الصغير جدا؟ ومالغرض اساسا من كتابة الرموز على مئات الاقراص؟.عندما انتهى الدكتور من نسخ مافي الاقراص على ورق , بدأ في ترجمتها وفك اسرارها , كلمة كلمة , جملة جملة , وسطرا سطرا. حتى استطاع في النهاية فك الشفرة كامله! كانت الشفره مكتوبة من قبل أناس يدعون أنفسهم (دروبا) , ولكن ماكانوا يحكونه عبر الاقراص كان شيئا صعب التصديق , كانت الاقراص تحكي عن مركبة فضائية قادمه من كوكب بعيد هبطت متحطمه على الارض قبل 12000 عام , من كانوا على متنها (الدروبا) وجدوا في كهوف الهملايا ملاذا آمنا لهم , ولكن وعلى الرغم من أن الدروبا هم قوم مسالمون الا أن قبيلة (هان) التي كانت تسكن في كهوف قريبه من كهوف الدروبا خافوا في البدايه منهم و قتلوا بعضهم.
وتستمر الاقراص في اخبارنا حكاية الدروبا حيث تذكر انهم لم يستطيعوا اصلاح مركبتهم الفضائية وبالتالي لم يستطيعوا العوده الى كوكبهم , فبقوا على كوكب الارض!. ولكن, ان كان هذا صحيحا , فهل احفادهم موجودون للآن؟
في يومنا الحاضر , يسكن في تلك المنطقه المعزوله قبيلتان تدعوان انفسهما (هان) و (دروبا) , لكن العلماء لم يستطيعوا تصنيف هاتين القبيلتين , فهم ليسوا من قبائل الصين ولا من قبائل التبت. كلتا القبيلتين من الاقزام ذوي البشره الصفراء والاجسام النحيله ولهم روؤس كبيره , أجسامهم تشبه الهياكل التي عثر عليها البروفيسور (تشي بو تاي) عام 1938م , ولهم عيون واسعه زرقاء شاحبة اللون لا تشبه العيون الاسيويه بأي حال من الاحوال.



خصائص غريبة :

في العام 1968م قام العالم الروسي (سايتسو) بدراسة العناصر المكونه للأقراص الحجريه , حيث وجد انها صخور جرانيتيه تحتوي تركيزا عاليا من الكوبالت وبعض العناصر الاخرى مما يجعلها من أشد الصخور صلابه بحيث يصعب على القدرة البشريه العاديه حفر مثل هذه النقوش عليها , خصوصا بحجم الخط الموجود على الاقراص! , كما وجد لها خصائص كهربائيه حيث اعتقد انه من الممكن استخدامها كموصلات كهربية!.


وفي يومنا الحاضر , مازالت اقراص دروبا تشكل لغزا محيرا للعلماء , هل قصة مجيئهم من كوكب آخر حقيقية؟ ام هي مجرد اسطورة؟ لا أحد يعلم حتى الآن

حادث روزويل




حادث روزويل
ــــــــــــــــــــ
و (روزويل) هذه قرية صغيرة فى ولاية (نيومكسيكو) الأمريكية ، استيقظ سكانها ذات ليلة من ليالى يولو عام 1947 م ، على دوى هائل ، ونيران ترتفع فى الأُفق وانطلق مأمور القرية فى الشوارع يصرخ :
- الغزاة هبطوا من الفضاء .. الغزاة هبطوا من الفضاء ..
وقبل أن يندفع أهل القرية إلى منطقة الحقول الشمالية ، حيث سقط جسم غريب، بدت قبته الخضراء الضخمة واضحة على الرغم من تحطم قاعدتها ، كان الجيش يحيط بالمكان كله ، ويصدر أمراً بمنع التجوال ، ثم تنفيذه بمنتهى السرعة والصرامة على الرغم من اعتراض الأهالى واستنكارهم ..
وخلال ساعة واحدة رأى السكان من نوافذهم عدة قوافل تملأ المكان الذى اكتظ بمئات الغرباء ، وأحيط بنطاق أمنى عنيف ، جعل قائد فرقة الجيش يهدد بإطلاق النار دون إنذار ، على كل من يحاول مغادرة منزله ، قبل انتهاء فترة حظر التجوال..
وكان من الواضح أن الأمر بالغ الأهمية والخطورة ..
ولكن مع طلوع النهار ، وبعد حركة لا تنقطع من عشرات فى سيارات الجيش والنقل والأوناش الضخمة انتهت فترة حظر التجوال العامة ، وانصرف رتل من السيارات وهو يحمل أشياء ضخمة ، أُخفيت فى عناية بالغة ، تحت خيام كبيرة محكمة الإغلاق ، واقتصر الحظر على منطقة السقوط وحدها التى امتلأت بالباحثين والمنقبين لفترة طويلة ..
وعندما تتبع (تشارلز بيرلتز) هذا الأمر ، توصل إلى أن ذلك الشئ الذى سقط على (روزويل) فى تلك الليلة من يوليو 1947 م ، كان أحد الأطباق الطائرة ، التى حوت جثث بعض المخلوقات من الفضاء الخارجى ، وأن أحد هذه المخلوقات لم يلق مصرعه مع السقوط فاحتفظت به المخابرات المركزية فى معامل أبحاث الفضاء لتقوم بدراسته ، ولكنه مات بعد أسبوع واحد متأثراً بإصابته التى لم ينجح الطب الأرضى - آنذاك - فى علاجها ..
وعندما نشر (بيرليتز) كتابه هذا ، أُصيب المجتمع الأمريكى بصدمة بالغة ، وثار بعض صحفييه ومفكريه ، وطالبوا الحكومة بكشف كل الحقائق المتعلقة بهذا الحادث ، إلا أن الحكومة الأمريكية التزمت الصمت التام ، دون أن تكذب الموقف أو تنفيه ، أو تعترف به ..
واستفز هذا الموقف أحد أعضاء جمعيات المراقبة الفضائية ، فقرر أن يقاضى وكالة المخابرات الأمريكية ، لإخفائها الحقائق عن الشعب ، وعندما انعقدت المحاكمة فى يناير 1972 م طلبت المخابرات الأمريكية أن تكون الجلسة سرية ؛ لأمور تتعلق بالأمن العام ، وبعد سبع جلسات مغلقة ، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، ولكنها أسفت لعدم استطاعتها إصدار حكم بكشف كل تفاصيل الحادث ؛ لأن هذا يتعارض مع الأمن الأمريكى كله ..
واعتبر العامة هذا الحكم اعترافا‌ً من الحكومة وجهاز المخابرات ، بكل ما جاء فى كتاب (تشالز بيرلتز) ..
ولكن هذا لم يحسم الأمر ..
وفى صيف 1994 م نشرت مجلة (أومنى) العلمية ، وهى إحدى المجلات القليلة الجادة فى هذا المجال مقالاً مختصراً ، يذكر الناس بحادثة (روزويل) وطلبت منهم أن يتقدموا بطلب للحكومة لنشر تفاصيل الحادثة ، بعد مرور أكثر من خمسة وأربعين عاماً على وقوعها ..
وحتى ديسمبر 1994 م وصل عدد المطالبين إلى أكثر من أربعة عشر مليوناً من الأمريكيين ، ولكن الحكومة ما زالت ترى أن الأمر يحتاج إلى أن يظل حبيس الأدراج ، وهو يحمل تلك العبارة المستفزة ..
عبارة (سرى للغاية) ..
ويبدو أن هذه العبارة ومثيلاتها ستظل دائماً حاجزاً تتحطم عليه كتابات (جان بيير) ، و (بيرليتز) وغيرهم ، حتى تحين اللحظة المناسبة التى تسقط فيها كل الحواجز ، ويعلن أحد سكان الكواكب الأخرى عن وجوده ..
وصيغة الجمع هنا مقصودة ؟ فمن الواضح أن سكان (يومو) ، الذين يتحدث عنهم (جان بيير) يختلفون عن هؤلاء الذين سقط بهم الطبق الطائر فى (روزويل) فالآخرون وصفهم (بيرليتز) بأنهم قصار القامة ، وكبار الرءوس ، ثم أن الحادثة وقعت عام 1974 م ، قبل وصول أوّل رحلة من رحلات زوار (يومو) إلى الأرض..
إذن فلم تعد أرضنا كوكباً يقتصر علينا ..
لقـد صارت محطة فضائية يتجه إليها سكان كواكب مختلفة لأنها تجذب انتباههم ..
أو لأنها تناسب معيشتهم ..
وأيـاً كان الجـواب ، فمن المؤكد أننا هدف لدراسات تبدأ وتأتى دائماً من هناك